أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
94
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
فإذا كان كذلك ، صار ذلك الأصل كالمرفوض ، وصار الحكم لهذا الذي عليه الاستعمال الآن ، وقد صار كالنفي ، بما لزمه ، مما ذكرنا ، كما صار أقل رجلٍ ، بمنزلة ذلك . فكما أن حكم صفة المضاف إليه أقل ، وأن يكون على ما ذكرنا ، كذلك حكم ما انجر برب . ومما يدل على أن أقل متنزل منزلة النفي ، امتناع العوامل الداخلة على المبتدأ من الدخول عليه ، امتناعها على ما لزمه حرف النفي . ومما جرى مجرى أقل رجل فيما ذكرنا قولهم : خطيئة يوم لا أصيد فيه ، ألا ترى أن الكلام محمول على ما أضيف خطيئة إليه ، كما كان محمولاً على ما أضيف أقل إليه ، ولم يعد على خطيئة مما بعده 1 كر ، كما لم يعد على أقل شيء مما بعده . وقياس خطيئة أن تمتنع العوامل الداخلية على المبتدأ والخبر ، من الدخول عليها ، كما امتنعت من الدخول على أقل لاتفاقهما فيما ذكرت ، وفي المعنى ، ألا ترى انه يريد : ما يوم لا أصيد ألا الخطأ ، فصار كقولهم : ى أقل من جهة المعنى ، ومن جهة حمل ما بعدها على ما أضيفت إليه من دونها .